وفي أحدث حالة وفاة سجلت داخل السجون التركية، فارق المدرس المفصول عن عمله مظفر أوزينجز الحياة بأحد معتقلات مقاطعة "تشوريم"، بعد إصابته بأزمة قلبية، علما أنه أمضى آخر 14 شهرا من فترة سجنه في حبس انفرادي.

ونقل موقع "مركز ستوكهولم للحريات" عن أقارب أوزينجز، أنه كان يعاني ارتفاعا في ضغط الدم والسكري.

وتعليقا على وفاة أوزينجز، غرد الناشط في مجال حقوق الإنسان نائب حزب الشعوب الديمقراطي عمر فاروق جيرغيريو أوغلو، على حسابه في "تويتر"، أن تحليل أوزينجز الطبي بتاريخ 10 أبريل، كان "مقلقا"، لدرجة أنه كان يجب أن يبقى المستشفى، إلا أنه أعيد إلى الحبس الانفرادي بدلا من ذلك.

حجة تهمة "غولن"

وكعادتها في محاربة المعارضين، اتهمت السلطات التركية أوزينجز، بالانتماء إلى حركة فتح الله غولن، الذي تتهمه حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بالوقوف وراء الانقلاب، وحكم عليه بالسجن 12 عاما و6 شهور.

ومنذ الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 يوليو 2016، شنت الحكومة التركية حملة شعواء ضد معارضيها، وقامت بعزل أكثر من 150 ألف شخص من وظائفهم ومناصبهم، في حين سجن ما يربو على 50 ألف شخص، وتم التحقيق مع 600 ألف آخرين في تهم مرتبطة بالإرهاب.

وفيات "مريبة"

وحذر ناشطون ومنظمات مدنية من الأوضاع الصحية المتدهورة للسجناء في بعض السجون التركية المكتظة بالنزلاء، لا سيما خلال العامين الماضيين، في أعقاب بدء الحملات الأمنية.

ومنذ صيف 2016 لقي عدد كبير من السجناء مصرعهم في "ظروف غامضة"، بعد تعرضهم لسوء المعاملة أو من جراء عمليات تعذيب وحشية ارتكبت في حقهم.

وسلط "مركز ستوكهولم للحريات" في إحدى تقاريره الذي حمل عنوان "حالات وفاة مريبة وانتحار في تركيا"، الضوء على تنامي أعداد الوفيات الغامضة في السجون ومراكز الاحتجاز التركية، بسبب التعذيب.

وصنفت الجهات المعنية تلك الحالات على أنها "انتحار"، دون أن تتكلف عناء إجراء تحقيقات مستقلة في تلك الحالات.

ولم تقتصر حالات الوفاة المشبوهة بالموت داخل السجون، وإنما ضمت أيضا حالات سجلت خارج أسوارها بسبب الضغوط النفسية والتهديدات التي مورست بحق المعارضين قبل اعتقالهم أو عقب الإفراج عنهم.

إقرأ أيضاً